أبي بكر بن بدر الدين البيطار

278

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الثالث والعشرون في أسماء الأعلال التي تختص بالثديين وأسبابها وعلاماتها وأما الأعلال التي تختص بالثديين فهي ثلاثة أعلال : أحدها : تجميد اللبن في الثديين ، والثاني : ورم الثديين ، والثالث : إدرار اللبن من الثديين . فأما علامة تجميد اللبن : فهو أن يرى ثدي الحجرة وارما ورما حارا صلبا ، وترى فيهما عروقا قائمة ، وهذا يكون بسبب صغر أبخاش الثديين التي يسكب منهما اللبن وضيقهما ، أو بسبب قلة حرارة اللبن ، فيتجبن بسبب ضيق الابخاش وقلة الحرارة ، فافهم ذلك . وأما علامة ورم الثديين : فالفرق بينه وبين تجميد اللبن أن الحجرة لا تكون راضعة ولا في أبزازها لبن ، ويحدث لها الورم في الثدي بسبب انصبابة انصبت في الثديين من داخل ، وكثيرا ما يفتح من بين الثديين أو من أحدهما . وقد رأينا هذا كثيرا وداويناه بما سنذكره ان شاء اللّه تعالى . وأما علامة إدرار اللبن من الثديين : فهو ظاهر ، وهذا يكون لان الفرس كثير اللبن ، أو أن يكون المهر قليل الرضاع . وهو وان كان لا يضر الحيوان فان فيه هجنة بادرار اللبن من ثدييها كلما ركبها فارسها في الطرقات والأسواق . وسوف نذكر علاج كل واحد من هؤلاء عند ذكرنا العلاجات ان شاء اللّه تعالى .